تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
310
كتاب البيع
ثُمَّ إنَّه على بعض أقسام الكشف لا مانع من قول الشيخ بالتبعيض والصحّة من حين الشراء ، وكذا على مبنى الميرزا الرشتي « 1 » القائل بالكشف عن الرضا المقارن التقديري ؛ إذ له أن يقول بالتجزئة والتبعيض ، ولا يرد عليه إشكالٌ ؛ فإنَّه إنَّما يقول بشرطيّة الرضا المؤثّر لا محالة ، لا بشرطيّة رضا الأجنبي ، فالرضا إذا كان حاصلًا عند الفضولي من حين إيقاع العقد الأوّل إلى حين الإجازة ، فقبل شرائه كان رضاؤه رضا الأجنبي ، وبعد أن اشتريته صار رضا صاحب المال ، فمن الآن رضاه مؤثّرٌ ؛ لأنَّه هو صاحب المال وإن لم يكن ملتفتاً ، فالرضا التقديري كافٍ على الفرض . وكذا الكلام في من يقول : إنَّ موجب الصحّة هو العقد المتعقّب بالإجازة ، والإجازة ممّن له حقّ الإجازة ، لا إجازة أيّ فردٍ ، فهو متعقّبٌ بالرضا وإن كان في قطعةٍ منه لا أثر له . تحرير كلام الميرزا النائيني ونقده وأمّا الميرزا النائيني قدس سره « 2 » فبعد أن ذكر عدّة مطالب أفاد : أنَّ صحّة هذا العقد الذي نتكلّم عنه يتوقّف على مقدّمتين : إحداهما : أنَّ في باب البيع لا يلزم أن يكون البائع شخصاً خاصّاً ، لا بمعنى : أن يكون كلّيّاً لاستحالته ؛ لأنَّ الإضافة لا يُعقل أن يكون طرفها كلّيّاً غير معيّنٍ ، بل نريد أنَّه غير معيّنٍ من حيث إنَّه زيدٌ أو عمرٌو . . . . فلو اشترى
--> ( 1 ) كتاب الإجارة ( للمحقّق الرشتي ) : 184 ، الفصل الثاني في شرائط الإجازة ، القول في البيع الفضولي ، المقام الثالث ، المقصد الثالث : في أحكام الإجارة ( 2 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 267 ، كتاب البيع ، القول في بيع الفضولي ، القول في المجيز ، الجهة الثالثة ، المسألة الثانية .